وقعة الجمل - الحسيني المدني، ضامن بن شدقم - الصفحة ١٤١ - نشوب القتال بين الفريقين
يبالي عمك أوقع على الموت أو الموت وقع عليه.
ثم انه عليهالسلام بعث الى صاحب الراية ، وهو ولده محمّد بن الحنفية [١] ، يأمره ان يحمل على القوم ، فأبطأ بالحملة عليهم ، وكان بأزائه [ قومٌ من الرماة قد نفذت سهامهم ] [٢].
فأتاه عليهالسلام وقال له : « لِمَ لا حملت على القوم ؟ ».
قال : لم أجد متقدماً [ إلا الرماة ، وقد نفدت سِهامهم ] [٣].
فضربه بقائِم سيفهِ ، وقال : [ ما ادركك عِرقٌ من ابيك ] [٤].
أحمل بين الاسنة ، [ فإنّ الموت عليك جنة ] [٥] ...
فحمل حتى شبك بين الرماح والسّهام ، وقد اخذ منه الراية وحمل عليّ عليهالسلام على القوم.
وطاف بنو ضبّة بالجمل وهم يرتجزون بهذه الابيات [٦] :
[١] كان لمحمد يوم البصرة عشرون سنة لان ولادته سنة ١٦ للهجرة ، وتوفي سنة احدى وثمانين عن خمس وستين سنة.
اُنظر : تذكرة الخواص : ١٦٩ ، البداية والنهاية ٩ : ٣٨.
[٢] في مروج الذهب : قوم من الرماة ينتظر نفاد سهامهم.
[٣] في مروج الذهب : الا على سهم أو سنان ، واني منتظر نفاد سهامهم واحمل.
[٤] في مروج الذهب : ادركك عِرق من امك.
[٥] في مروج الذهب : فإنّ الموت أحب اليك من.
[٦] ذكر المسعودي في مروج الذهب م ٢ : ٣٧٥ ، وطافت بنو ضبة بالجمل واقبلوا يرتجزون ويقولون :
|
نحن بنو ضبة اصحاب
الجمل |
ننازل الموت إذا
الموت نزل |
|
|
رُدُّوا علينا
شيخنا ثمّ بَجَلْ |
ننعي ابْنَ عفان
بأطراف الاسل |
|
|
والموت أحلى عندنا من العسلِ |
||