وقعة الجمل - الحسيني المدني، ضامن بن شدقم - الصفحة ١١ - مقدمة تمهيدية
تكون هي التي تنبحها كلاب الحوأب.
لكن كل تحذيرات رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لم يعبأ بها القوم ، فكان صلىاللهعليهوآلهوسلم على يقين بأن اشرار الامة ستمتهن كرامة اهل بيته ( سلام الله عليهم ) لذا صلىاللهعليهوآلهوسلم اخبر علياً عليهالسلام بأنه سيكون له يوم مع أراذل الامة ، كما في قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم لسُهيل بن عَمرو لطلبه على ردّ من أسْلَمَ مِنْ مواليهم :
« لتنتهين يا معشر قُريش أو ليبعثَ الله عليكُم رجُلاً يضْرِبُكُمْ على تأويلِ القرآن كما ضَربتكُمْ على تنزِيلهِ ، فقال له بعضُ أصحابه : مَنْ يا رسولُ الله ؟ هُو فلانٌ ؟ قال : لا. قال : فَفُلانٌ ؟ قال : لا ، ولكنّه خاصِفُ في الحجرةِ ، فنظروا فإذا عليُّ عليهالسلام في الحُجرةِ يخصفُ نعل رسولِ الله صلىاللهعليهوآله » [١].
كما في قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم للامام عليّ عليهالسلام : « تُقاتلُ يا عليُّ على تأويلِ القرآنِ ، كما قاتلتُ على تنزيلهِ » [٢].
وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم لامير المؤمنين عليهالسلام : « تُقاتلُ بَعْدي الناكثينَ والقاسطينَ والمارقينَ » [٣]. وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « عليّ مع الحقّ والحق مع
[١] انظر : تذكرة الخواص : ٤٠ ، كشف الغمة ١ : ٣٣٥ ، اُسد الغابة ٤ : ٢٦ ، اعلام الورى : ١٨٩ ، مناقب الخوارزمي : ١٢٨ ، مجمع الزوائد ٥ : ١٨٦ ، فرائد السمطين ١ : ١٦٢.
[٢] حلية الاولياء ١ : ٦٧ ، مناقب ابن المغازلي : ٢٩٨ ، الصواعق المحرقة : ١٢٣.
[٣] مصنفات الشيخ المفيد م ١ : ٨٠.