وقعة الجمل - الحسيني المدني، ضامن بن شدقم - الصفحة ٧١ - في السبب الموجب لوقعة الجمل
مناشدة أمير المؤمنين عليهالسلام للزبير وطلحة
ثم بعث عليهالسلام عمّار بن ياسر وعبد الرحمن بن حَسْل الى طلحة بن عبيدالله والزبير بن العوام وهما في ناحية من المسجد ، [ فأتيا بهما ] [١] فجلسا بين يديه ، فقال عليهالسلام لهما :
« نشدتكما الله هل جئتماني طائعين للبيعة ودعوتماني إليها وانا كارهٌ لها ؟ » قالا : نعم.
قال : « غير مجبورين ولا مقهورين [٢] فأسلمتما لي بيعتكما ، واعطيتماني عهدكما » ؟ قالا : نعم.
قال : « فما دعاكم بعد هذا الى ما أرى ».
قالا : اعطيناك بيعتنا على ان لا تقضي الامور ولا تقطعها من دوننا ، وان تستشيرنا في كل امرٍ ولا تستبدّ بذلك علينا ، ولنا من الفضل على غيرنا ما قد علمت ، [ فرأيناك قسمت القسم وقطعت الامر وقضيت بالحكم بغير مشاورتنا ولم تعلمنا ] [٣].
فقال عليهالسلام : « لقد نقمتما يسيراً وارجأتما كثيراً ، فاستغفرا الله يغفر لكما.
[١] في البحار : فأتياهما فدعواهما فقاما.
[٢] في البحار : مقسورين.
[٣] في البحار : فأنت تقسم القسم وتقطع الامر وتمضي الحكم بغير مشورتنا ولا علمنا.