وقعة الجمل - الحسيني المدني، ضامن بن شدقم - الصفحة ٦٨ - في السبب الموجب لوقعة الجمل
عثمان ، فإنّا ان خفناك تركناك والتحقنا عنك الى غيرك.
فقال عليهالسلام : « اما وتري فالحق وتركم ، وأما وضعي عنكم [ ما اصبتم فليس علي ] انه مالي ان اضع حق الله عنكم ولا عن غيركم ، وما قتلة عثمان فلو لزمني قتلهم لقتلتهم بالامس ، ولكن لكم عليّ ان خفتموني ان أؤمنكم وان خفتكم ان أسيّركم ... فمضى الوليد الى أصحابه واخبرهم فتفرقوا على أظهار العداوة [ وأشاعة الخلاف ] [١] ، وكتبوا الى معاوية بن ابي سفيان بالشام يستنهضونه في طلب دم عثمان ، وأوعدوه بالقيام معه وان يكونوا له اعواناً وانصاراً ، فأجابهم الى ذلك الا انه المؤثور [٢] عليهم.
اخبار الامام عليّ عليهالسلام بنقض القوم بيعتهم
فجاءَ عمّار بن ياسر الى ابي الهَيثم وابي ايوب وسهيل بن حنيف وجماعة من المهاجرين والانصار ، وقال : اعلموا ان هؤلاء النفر قد بلغنا عنهم ما هو كذا وكذا من الخلاف والطعن على أمير المؤمنين عليهالسلام ، فقاموا وأتوا إليه ، وقالوا : يا أمير المؤمنين انظر في أمرك وعاتب قومك هذا الحيّ من قريش فأنهم قد [ نقضوا بيعتهم لك وخالفوا أمرك ] [٣] ، وقد دعونا في السِّرّ الى رفضك ، [ فهداك الله الى مرضاته وأرشدك الى
[١] أيضاً سقطت من الاصل. انظر بحار الانوار ٣٢ : ١٩.
[٢] يعني المقدم عليهم.
[٣] في البحار : نقضوا عهدك وأخلفوا وعدك.