وقعة الجمل - الحسيني المدني، ضامن بن شدقم - الصفحة ٦٥ - في السبب الموجب لوقعة الجمل
يرون لهم فضلاً على سائر الناس ، وإنّهم اولى بالامر من دون قريش ، وإنّهم إنْ وَلُوهُ لم يخرج عنهم هذا السُّلطان الى احدٍ ابداً ، وحتى كان في غيرهم تداولتموهُ بينكم ، ولا ـ والله ـ لا تدفعُ قريشٌ إلينا السُّلطان وهم خاضعون ابداً ».
فقلتُ : أفلا تأمرني أرجعُ في آخرِ النّاس بمقالتك هذهِ ، فأقم وادعهم إليك.
قال [ لي ] : « يا ابا ذر ، ليس هذا زمان ذلك ».
قال أبو ذر رحمهالله : فمضيتُ الى العراق ، فكلّما حدثتُ الناس بشيءٍ من فضائل أمير المؤمنين عليهالسلام ومناقبه التي أوجَبَها الله تعالى له على عباده بنصِّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، زبروني وأهانوني ، حتى إنهم رموني الى الوليد بن عُقبه فحبسني [١].
قال جدّي حسن المؤلف ( طاب ثراه ) [٢] : وفي يوم السبت ثامن عشر من ذي الحجة سنة ٣٥ من الهجرة بايعت الناس أمير المؤمنين عليّ بن ابي طالب عليهالسلام من المهاجرين والانصار وقوم من قريش وغيرهم ، فمنهم مَنْ أظهر الوفاق وهو مصر على النفاق.
فأمر عليهالسلام كاتبه عبدالله بن رافع بتقسيم ما في بيت المال على المهاجرين لكل رجل ثلاثة دنانير ، ثمّ على الانصار مثل ذلك ، ثمّ من
[١] في الارشاد : الوحيد بن عقبه والصواب كما في الاصل.
[٢] جده بدر الدين حسن النقيب مؤلف ( زهر الرياض ) سنة ٩٩٢ ه.