وقعة الجمل - الحسيني المدني، ضامن بن شدقم - الصفحة ٤٦ - عائشةُ أمّ المؤمنين تنبحها كِلابُ الحوأبِ
ففي رواية الاصبغ بن نباتة ، قال : لما عقر الجمل وقف عليّ عليهالسلام على عائشة ، فقال لها : « ما حملك على ما صنعت ؟ » قالت : ذيت وذيت [١]. فقال : « اما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، لقد ملأت أذنيك من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وهو يلعن أصحاب الجمل وأصحاب النهروان ، أمّا أحياؤهم فيقتلون في الفتنة ، وأمّا أمواتهم ففي النار على ملة اليهود » [٢].
هذه عائشة ام المؤمنين صاحبة الجمل الادبب ، وقد جاءت مصداقاً لقوله تعالى : ( التي نقضت غزلها من بعد قوة انكاثاً ) [٣] وقد سئل الامام الصادق عليهالسلام عن معنى هذه الاية فقال : « عائشة هي نكثت ايمانها » [٤].
وقوله تعالى : ( مثل الذين اتخذوا من دون الله اولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتاً ) [٥] كما روى سالم بن مكرم عن ابيه في معنى هذه الاية الكريمة ، قال : سمعت ابا جعفر عليهالسلام يقول : هي الحميراء.
واخيراً نقف عند قول الصادق الامين صلىاللهعليهوآلهوسلم ، حيث يجلو الحيرة ويزيح اللثام عن نفسيات ونوازع هذه المرأة العجيبة ، حيث جاء في صحيح البخاري بأسناده عن نافع ، عن عبدالله ، قال : قام النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم
[١] ذيت وذيت ، مثلُ كيت وكيت.
[٢] الكافية : ٣٤ ح ٣٥.
[٣] سورة النمل ٩٢ : ١٦.
[٤] رواه العياشي في تفسيره ٢ : ٢٦٩ ح ٦٥.
[٥] العنكبوت : ٤١ ، رواه الكراجكي في كنز الفوائد ١ : ٤٣٠ ح ٧.