وقعة الجمل - الحسيني المدني، ضامن بن شدقم - الصفحة ١١٣ - فصل في توجه أمير المؤمنين
هذا على عهدٍ اليّ فيه من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
أَمَ واللهِ ، لابقرنَّ الباطل حتى يخرج الحقُّ من خاصرته.
ما تنقمُ منَّا قريشُ ، ألا وانّ الله عزّوجلّ اختارنا من عين خلقه عليهم فأدخلناهُم في حيِّزنا » [١].
ثم انه عليهالسلام انشد يقول :
|
ذنب لعمري شريك المحض خالصا |
|
وأكلك بالزبد المقشرة [٢] البجرا [٣] |
|
ونحن وهبناك العلاء ولم تكن |
|
عليا وحطنا حولك الجرد والسمرا [٤] |
قال : فلما انتهى مسير امير المؤمنين عليهالسلام الى الربذة من الكوفة على طريق الحارة ، كاتب عامله بها أبا موسى الاشعري ليستنفر له اهلها ، فلم يكن منه إلا انه ثبتهم على خلافه ، حتى انه قال لهم : انما هي فتنة. فبلغه ذلك [ عليهالسلام ] فعزله ، واقام عوضه موصِ بن كعب الانصاري.
وكتب إليه [ عليهالسلام ] : « اعتزل عن عملنا يا ابن الحياكة مذموماً مدحوراً ».
قال الشيخ المفيد رحمهالله في أرشادهِ :
[١] في الاصل : وادخرهم في خيرتنا ، وصوابه كما ورد في الارشاد.
[٣] المقشرة : الرُطب المقشر.
[٣] البجر : جمع بجراء ، وهي المنتفخة البطن ، يعني التمر الجيد الكبار.
لسان العرب ٤ : ٤٠.
[٤] الجرد والسمر : يعني الخيل.