السّلام في القرآن والحديث - الغروي، الشيخ محمد - الصفحة ٧٦ - الفـصل الرابـع إفشاء السلام في العالم
١٠ ـ النبوي : « يا عليّ ثلاث كفّارات : إفشاء السلام ، وإطعام الطعام ، والصلاة بالليل والناس نيام » [١].
١١ ـ الباقري : « ثلاث درجات ، وثلاث كفّارات ، وثلاث موبقات ، وثلاث منجيات. فأما الدرجات : فإفشاء السلام ... » [٢].
١٢ ـ النبوي : « خيركم من أطعم الطعام وأفشى السلام ... » [٣].
١٣ ـ الآخر : « أفشوا السلام تسلموا » [٤].
١٤ ـ الآخر : « أفشوا السلام كي تعلوا » [٥].
ما هذا الإفشاء بالسلام؟ ولماذا اهتم الإسلام به هذا الاهتمام؟ وربّما يسبق إلى الأذهان أنّ الإفشاء بمعنى الجهر به ، كما جاء الأمر بأن يجهر المسلّم لدفع الاتّهام ، وكذا على المجيب الجهر بالجواب ، لذلك [٦]. بل الإفشاء الإذاعة والإنشار [٧] والانتشار ، ومن ثم سميت المواشي فواشي ، لانتشارها في الأرض وكثرتها ، وأفشى السرّ : أذاعه وبمعنى الأتساع.
قال ابن الأثير فيه ـ أي الحديث النبوي ـ : « ضمّوا فواشيكم » الفواشي : جمع فاشية ، وهي الماشية التي تنتشر من المال ، كالإبل ، والبقر ، والغنم السائمة ؛ لأنّها تفشو أي : تنتشر في الأرض. وقد أفشى الرجل : إذا كثرت مواشيه.
ـ وقال : ومنه حديث الخاتم : « فلمّا رآه أصحابه قد تختّم به ، فشت خواتيم الذهب ». أي : كثرت وانتشرت ... ومنه الحديث « أفشى الله ضيعته » أي : كثر عليه معاشه ليشغله عن الآخرة ... ومنه حديث ابن مسعود
١ ـ الخصال ١ | ٨٥ ، الوسائل ٨ | ٤٣٩.
٢ ـ الخصال ١ | ٨٤.
٣ ـ الخصال ١ | ٩١.
٤ ـ البحار ٧٦ | ١١.
٥ ـ كنز العمال ٩ | ١١٥ | الرقم ٢٥٢٤٩.
٦ ـ تأتي أحاديثه في غضون ( ٨ ـ السلام ندب ، والرد فرض ).
٧ ـ باب استعمله القرآن : ( ثُمَّ إذا شاءَ أَنْشَرَهُ ) [ عبس : ٢٢ ].