السّلام في القرآن والحديث - الغروي، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧ - الفصل الثالث الابـتـداء بـالسـلام
عليه وآله ، كذلك : إنه يبدر بالسلام على كل من لقيه وهو الأسوة في كل خير ومنه السلام ، وقد قال تعالى : ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) [١].
٦ ـ النبوي : « أطوعكم لله الذي يبدأ صاحبه بالسلام » [٢].
٧ ـ الآخر : « البادئ بالسلام بريء من الكبر » [٣].
٨ ـ العلوي : « لكل داخلٍ دهشة فابدأوا بالسلام » [٤].
بيـان :
وإنما كان البادئ بالسلام أطوع لله تعالى ؛حيث أخذ بما قد سنّه الله ورسوله له ، كما أن البادئ به قد برئ من الكبر ، إذ كابر نفسه في إخضاعها لذلك ، وأنه قد ذهب بدهشتها به في دخوله في كل شيءٍ. وحذف المتعلق ، أي متعلق الدخول في الحديث ، ذاهب بنفس السامع إلى كل مذهب ممكن.
وعليه فالسلام محبوب للجميع على كل حال : ومنها دخول البيت ولو لم يكن فيه إنسان يسلم عليه ، فإن ملائكة الله عز وجل موجودون في كل مكان ، لأن له أهلاً ومنهم الموكلون الحافظون له من أمر الله خاصة ، ملك الرقيب والعتيد الموكل لكتابة أعماله : ( وإن عليكم لحافظين * كراماً كاتبين * يعلمون ما تفعلون ) [٥] و ( بلى ورسلنا لديهم يكتبون ) [٦] و ( مايلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ) [٧] وسيأتي في ـ سلام الإذن ـ حديث
١ ـ الأحزاب : ٢١.
٢ ـ كنز العمال ٩ | ١١٦ ، الرقم ٢٥٢٥٣.
٣ ـ البحار ٧٦ | ١١ ، كنز العمال ٩ | ١١٧ ، الرقم ٢٥٢٦٥.
٤ ـ غرر الحكم ودرر الكلم ٢٥٢.
٥ ـ الانفطار : ١٠ ـ ١٢.
٦ ـ الزخرف : ٨٠.
٧ ـ ق : ١٨.
ومنها النبوي : « إذا سلم المؤمن على أخيه المؤمن فيبكي إبليس ... » جامع أحاديث الشيعة ١٥ | ٥٨٣.