العبادة حدّها ومفهومها - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧ - الآيات التي تنسب الظواهر الكونية الى الله وإلى غيره

سبحانه: (يُعْجِبُ الزُّرّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الكُفّارُ )[١].

٤ ـ يقول تعالى: (واللهُ يَكْتُبُ ما يُبَيِّتُونَ )[٢]. بينما يقول سبحانه: (بَلَى ورُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ )[٣].

٥ ـ يقول تعالى: (ثُمَّ اسْتَوى عَلَى العَرْشِ يُدَبِّرُ الاََمْرَ )[٤]. بينما يقول سبحانه: (فالمُدَبِّراتِ أَمراً )[٥].

٦ ـ يقول سبحانه: (اللهُ يَتَوفَّى الاَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها )[٦]. بينما يقول: (الَّذِينَ تَتَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ طَيِّبينَ )[٧].

إلى غير ذلك من الآيات التي تنسب الظواهر الكونية تارة إلى الله، وتارة إلى غيره تعالى.

والحل أن يقال: إنّ المحصور بالله تعالى هو انتساب هذه الاَُمور على نحو الاستقلال، وأمّا المنسوب إلى غيره فهو على نحو التبعية، وبإذنه تعالى، ولا تعارض بين النسبتين، ولا بين الاعتقاد بكليهما.

فمن اعتقد بأنّ هذه الظواهر الكونية مستندة إلى غير الله على وجه التبعية لاالاستقلال لم يكن مخطئاً ولا مشركاً، وكذا من استعان بالنبيّ أو الاِمام على هذا الوجه.

هذا مضافاً إلى أنّه تعالى الذي يعلّمنا أن نستعين به فنقول: (إيّاكَ نَعْبُدُ وإيّاكَ


[١] الفتح: ٢٩.

[٢] النساء: ٨١.

[٣] الزخرف: ٨٠.

[٤] يونس: ٣.

[٥] النازعات: ٥.

[٦] الزمر: ٤٢.

[٧] النحل: ٣٢.