إضاءات في طريق الوحدة والتعايش - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣ - العناصر العقدية، وفيها فروع
وثمة سؤال يطرح نفسه، وهو: ما هي العناصر الكفيلة لتحقيق الوحدة، إذ أنّ تحقّقها مع وجود التفرقة والاختلاف أمر متعذّر؟
هذه العناصر تكمن في التوحيد في العقيدة والشريعة لا في الوطن ولا في الجنس ولا في اللون ولا في اللغة ولا في الطائفية ولا في القومية، والإسلام قد شطب بخط عريض على تلك الأفكار، ولم يعر لها أهمية تذكر بل حذّر المسلمين من الانخراط تحت لوائها والانجراف معها ، قال سبحانه: ((يا أَيُّهَا النّاس إِنّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَر وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللّهَ عَليمٌ خَبير )) [١].
وقال الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) : «إنّ العربية ليست بأب والد ولكنّها لسان ناطق، فمَن قصر به عمله لم يبلغه حسبه». [٢] فعلى ذلك يجب الإلماع إلى العناصر التي تكمن فيها الوحدة وتبتني عليها أواصر الأُخوّة.
فالعناصر العقدية هي:
[١] الحجرات: ١٣.
[٢] الكافي: ٨/٢٤٦ برقم ٣٤٢.