إضاءات في طريق الوحدة والتعايش - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢ - ٣ عناصر الوحدة الإسلامية
إلاّ أنّ الذي يبعث النشاط في قلوبنا ويزيدنا أملاً بالغد المشرق هي الآيات الدالة على أنّ المستقبل للصالحين من عباده، قال سبحانه: ((انَّ الأَرْضَ يَرِثُها عِباديَ الصّالِحُونَ)) [١]. وقال سبحانه: ((وَنُريدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْض وَنَجْعَلهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلهُمْ الوارِثين)) [٢].
هذه سنّة اللّه تبارك وتعالى لكنّها رهن شروط وخصوصيات كفيلة بتحقيق ذلك الوعد.
إنّه سبحانه يصف المسلمين بأنّـهم أُمّة واحدة ويقول: ((إِنَّ هذِهِ أُمَّتكُمْ أُمَّةً واحِدَة وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُون)) [٣].
والأُمّة مشتق من أمَ مَ والمادة تحكي عن القصد والهدف والقيادة والزعامة، وعلى ضوء ذلك فلا يكون المسلمون أُمّة حتى يكون لهم هدف ومقصد أسنى وقيادة وزعامة حكيمة، فالأُمّة الواحدة لها ربّ واحد، وكتاب واحد، وشريعة واحدة، وقيادة واحدة، وهدف واحد، وهو نيل السعادة الدنيوية والأُخروية.
[١] الأنبياء: ١٠٥. ٢ . القصص: ٥.
[٣] الأنبياء: ٩٢.