إضاءات في طريق الوحدة والتعايش - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٣ - الشيخ محمود شلتوت وفتواه التاريخية
الطائفي والتشاحن المذهبي، وقد تمخّض عن ذلك إنشاء جماعة التقريب، وتأسيس مقرّ لها في القاهرة باسم دار التقريب، وإصدار مجلة «رسالة الإسلام» .
وقد تبادل كثيراً من الرسائل والمقترحات مع الأعلام: محمد حسين كاشف الغطاء النجفي، والسيد عبدالحسين شرف الدين العاملي، والسيد حسين الطباطبائي البروجردي.
ولمّا تولّى مشيخة الأزهر عام ١٣٧٨ هـ أعاد النظر في تنظيم المناهج، وأدخل الدراسات القانونية، وفقه الإمامية.
ومن مظاهر نواياه الصادقة، ورغبته في التقريب أنّه [١]، أعلن عن فتواه التاريخية بجواز التعبّد بمذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية كسائر مذاهب أهل السنة ، حيث سُئل فضيلته بما نصه: أن بعض الناس يرى أنّه يجب على المسلم لكي تقع عباداته ومعاملاته على وجه صحيح أن يقلد أحد المذاهب الأربعة المعروفة وليس من بينها مذهب الشيعة الإمامية ولا الشيعة الزيدية، فهل توافقون فضيلتكم على هذا الرأي على إطلاقه فتمنعون تقليد مذهب الشيعة الإمامية الاثنا عشرية مثلاً.
[١] بتاريخ ١٧ ربيع الأوّل ١٣٧٨ هـ .