إضاءات في طريق الوحدة والتعايش - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤ - محمد بن مكي العاملي وقراءته على علماء السنّة
كما وصفه شيخه شمس الأئمة الكرماني من أهل السنّة بقوله: شمس الملّة والدين محمد بن الشيخ العالم جمال الدين مكي بن شمس الدين محمد الدمشقي .[١]
ولا نطيل الكلام بذكر ما قاله أساتذته في حقّه، وإنّما نريد أن نركز على علاقاته الوثيقة مع علماء أهل السنة، حيث قرأ عليهم واستجاز منهم وهذا ما نلحظه في كلامه في إجازته لابن الخازن حيث قال ـ بعد ذكر مشايخه الشيعة ـ ما هذا لفظه: وأمّا مصنّفات العامّة ومرويّاتهم فإنّي أروي عن نحو من أربعين شيخاً من علمائهم بمكة والمدينة ودار السلام (بغداد) ومصر ودمشق وبيت المقدس ومقام الخليل إبراهيم (عليه السلام)، فرويت صحيح البخاري عن جماعة كثيرة بسندهم إلى البخاري، وكذا صحيح مسلم ومسند أبي داود وجامع الترمذي ومسند أحمد وموطأ مالك ومسند الدارقطني ومسند ابن ماجة والمستدرك على الصحيحين للحاكم أبي عبدالله النيسابوري إلى غير ذلك ممّا لو ذكرته لطال الخطب.
وقرأت الشاطبية على جماعة منهم قاضي قضاة مصر
[١] بحار الأنوار: ١٠٧ / ١٨٣ .