إضاءات في طريق الوحدة والتعايش - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١ - ٣ عناصر الوحدة الإسلامية
(السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون))[١].
وفي الوقت نفسه يذمّ التفرقة ويشجبها ويقول: ((إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ في شَيْء)) [٢].
ويقول سبحانه: ((وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكينَ* مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً)) [٣].
إنّه سبحانه يعدُّ التفرقة والتشتت من أنواع البلايا والمحن التي تجابه الأُمم ويقول: ((قُلْ هُوَ القادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجلكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذيقَ بَعْضكُمْ بَأْسَ بَعْض أُنْظُر كَيْفَ نُصَرِّفُ الآياتِ لَعلَّهُمْ يَفْقَهُونَ)) [٤].
فانطلاقاً من وحي تلك الآيات تجب على كلّ مسلم واع، الدعوةُ إلى توحيد الكلمة للحيلولة دون التشتّت والتفرّق.
إنّ الوضع الراهن للأُمّة الإسلامية يبعث على القلق، واستمرار هذا الوضع يجعلهم ضحيّة للخطط الاستعمارية التي تستهدف الإجهاز على المسلمين واستئصال شأفتهم.
[١] الأنعام: ١٥٣. ٢ . الأنعام: ١٥٩.
[٣] الروم: ٣١ ـ ٣٢.
[٤] الأنعام: ٦٥.