العـَوْل في الفرائض - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩ - ٤ قول علي عليه السَّلام في المسألة المنبرية

له علي بن أبي طالبـ عليه السَّلام ـ : لهما ما يبقى. فأبى ذلك عمر وابن مسعود فقال عليـ عليه السَّلام ـ : على ما رأى عمر. قال عبيدة: وأخبرني جماعة من أصحاب عليـ عليه السَّلام ـ بعد ذلك في مثلها أنّه أعطى للزوج الربع، مع الابنتين، وللأبوين السدسين والباقي ردّ على البنتينقال: وذلك هو الحق وإن أباه قومنا.[ ١ ]

ويستفاد من الحديث أوّلاً: أنّ عليّاً وأصحاب النبيّ إلاّ القليل منهم كانوا يرون خلاف العول، وأنّ سيادة القول العول لأجل أنّ الخليفة كان يدعم ذلك آنذاك.

وثانياً: أنّ الإمام عمل في واقعة برأيه وأورد النقص على البنتين فقط، وعلى ذلك يكون المراد من قوله ، فقال عليـ عليه السَّلام ـ : «على ما رأى عمر»، هو المجاراة والمماشاة، وإلاّ يصير ذيل الحديث مناقضاً له.

إلى هنا تمت دراسة أدلّة القائلين بالعول. فلنذكر أدلّة المنكرين.



[١] تهذيب الأحكام:٩/٣٠٠، الحديث١٣ ط الغفاري.