البسملة جزئيّتها والجهر بها على ضوء الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥

ثلاث آيات ونصف، وهي من قوله:(الحمد للّه) إلى قوله:(إيّاك نعبد) و للعبد ثلاث آيات و نصف وهي من قوله: (إيّاك نعبد وإيّاك نستعين) إلى آخر السورة.

أمّا إذا جعلنا «بسم اللّه الرحمن الرحيم» آية من الفاتحة حصل للّه أربع آيات ونصف وللعبد آيتان[ ١ ] ونصف، وذلك يبطل التنصيف المذكور.[ ٢ ]

يلاحظ عليه أوّلاً: بأنّه معارض بخبر ابن عباس مرفوعاً وفيه: قسّمت الصلاة بيني و بين عبدي، فإذا قال العبد: بسم اللّه الرّحمن الرحيم، قال اللّه تعالى: دعاني عبدي إلى آخر الحديث، وقد اشتملت الرواية على البسملة وليست في مرفوعة ابن عباس كلمة نصفين، والتقسيم لا يستدعي المساواة من حيث العدد.

قال الرازي: إنّ لفظ النصف كما يحتمل النصف في



[١] كذا في المصدر والصحيح: ثلاث.
[٢] التفسير الكبير:١/٢٠١.