البسملة جزئيّتها والجهر بها على ضوء الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦

٣

البسملة جزء من الفاتحة

إنّ البسملة جزء من الفاتحة، ويدلّ عليه أُمور نذكرها تباعاً:

الأوّل: ما رواه الشافعي باسناده انّ معاوية قدم المدينة فصلّى بها، ولم يقرأ بسم اللّه الرحمن الرحيم، ولم يكبّر عند الخفض إلى الركوع والسجود، فلما سلّم ناداه المهاجرون والأنصار: يا معاوية، سرقتَ من الصلاة، أين بسم اللّه الرحمن الرحيم؟! وأين التكبير عند الركوع والسجود؟! ثمّ إنّه أعاد الصلاة مع التسمية والتكبير.

قال الشافعي: إنّ معاوية كان سلطاناً عظيم القوة، شديد الشوكة، فلولا انّ الجهر بالتسمية كان كالأمر المتقرر عند كلّ الصحابة من المهاجرين والأنصار، وإلاّلما قدروا