البسملة جزئيّتها والجهر بها على ضوء الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤

ابن أبي طالب ـ عليه السَّلام ـ معنا، ومن اتّخذ علياً إماماً لدينه فقد استمسك بالعروة الوثقى في دينه ونفسه.

٤. ما روي عن أبي هريرة، انّ النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ قال: يقول اللّه تعالى: قسمت الصلاة بيني و بين عبدي نصفين، فلما قال العبد: الحمد للّه ربّ العالمين، يقول اللّه تعالى: حمدني عبدي، وإذا قال: الرّحمن الرّحيم، يقول اللّه تعالى: أثنى عليَّ عبدي، وإذا قال: مالك يوم الدين، يقول اللّه تعالى: مجّدني عبدي، وإذا قال: إياك نعبد وإياك نستعين يقول اللّه تعالى: هذا بيني و بين عبدي.

والاستدلال بهذا الخبر من وجهين:

الأوّل: انّه عليه الصلاة والسلام لم يذكر التسمية ولو كانت آية من الفاتحة لذكرها.

الثاني: انّه تعالى قال: جعلت الصلاة بيني و بين عبدي نصفين، والمراد من الصلاة، الفاتحة، وهذا التنصيف إنّما يحصل إذا قلنا بأنّ التسمية ليست آية من الفاتحة، لأنّ الفاتحة سبع آيات، فيجب أن يكون فيها للّه