البسملة جزئيّتها والجهر بها على ضوء الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩

فقال السائل: أشهد انّك كذّاب وانّ محمّداً صادق، ولكنّ كذّابَ ربيعة أحبّ إلينا من صادق مُضر.[ ١ ]

قال شيخنا «معرفة» في موسوعته الروائية للتفسير :كانت العرب تعرف «الرحمان» وانّه ربّ العالمين(وَقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ مَا عَبَدْناهُمْ)[ ٢ ]، (قَالُوا ما أَنتُم إِلاّبَشرٌ مِثلُنا وَما أَنزلَ الرّحمنُ مِن شَيء)[ ٣ ] وقد خاطبهم اللّه سبحانه بهذا الوصف أزيد من خمسين موضعاً، فكيف يا تُرى أنكروا وصفه تعالى بهذا الوصف وزُعِم أنّه مستعار من وصف صاحب اليمامة؟!

وأمّا قوله سبحانه: (وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا للرَّحْمنِ قالُوا وَمَا الرَّحمنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُوراً) [ ٤ ]، فليس إنكارهم دليلاً على عدم عرفانهم، فانّ قولهم: (وَما الرْحمن)مثل قول فرعون: (وما رَبُّ )



[١] تاريخ الطبري:٢/٥٠٨.
[٢] الزخرف:٢٠.
[٣] يس:١٥ .
[٤] الفرقان:٦٠.