البسملة جزئيّتها والجهر بها على ضوء الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩

الرحيم.

٢. وأخرجه أيضاً بسند آخر عن أنس بن مالك انّه قال: صلّيت خلف النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ وأبي بكر وعمر وعثمان فكانوا يستفتحون بـ«الحمد للّه ربّ العالمين» لا يذكرون بسم اللّه الرحمن الرحيم في أوّل قراءة ولا في آخرها.[ ١ ]

يلاحظ عليه: بأنّه معارض بما أخرج الحاكم عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ جهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم.[ ٢ ]

فلأجل هذا التعارض لا يمكن الاعتماد عليه.

وقد كفانا الرازي في الإجابة عن الحديثين اللّذين هما العمدة في القول بالترك أو بالسرّ قال:

قال الشيخ أبو حامد الاسفرايني: روي عن أنس في هذا الباب ست روايات، أمّا الحنفية فقد رووا عنه ثلاث روايات:



[١] صحيح مسلم:٢/١٢ باب حجّة من قال لا يجهر بالبسملة.
[٢] لاحظ ص ٣٦ـ٣٧ الرواية ٢و٤.