الإشهاد على الطلاق و الطلاق ثلاثا - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠ - ١ الاستدلال على بطلان الطلاق ثلاثاً بقوله تعالى (الطلاق مرّتان)
المقصود باللفظ هو ما تعلّق بالتطليقتين من بقاء الرجعة لأدّى ذلك إلى إسقاط فائدة ذكر المرّتين، إذ كان هذا الحكم ثابتاً في المرة الواحدة إذا طلّق اثنتين، فثبت بذلك أنّ ذكر المرتين إنّما هو أمر بإيقاعه مرتين، ونهي عن الجمع بينهما في مرّة واحدة .[ ١ ]
وقد قال ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ : «لا طلاق إلاّ بعد نكاح»، وقوله ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ : «لا طلاق قبل نكاح»، وقوله ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ : «لا طلاق لمن لا يملك».[ ٢ ]
فلا نكاح بعد الصيغة الأُولى حتّى يطلق.
هذا كلّه إذا عبّـر عن التطليق ثلاثاً بصيغة واحدة، أمّا إذا كرّر الصيغة كما عرفت، فربّما يغتر به البسطاء ويزعمون أنّ تكرار الصيغة ينطبق على الآية، لكنّه مردود من جهة أُخرى وهي:
أنّ الصيغة الثانية والثالثة تقعان باطلتين لعدم الموضوع للطلاق، فإنّ الطلاق إنّما هو لقطع علقة الزوجية، فلا زوجية
[١] أحكام القرآن: ١/٣٧٨ـ٣٧٩.
[٢] السنن الكبرى:٧/٣١٨ـ ٣٢١; المستدرك للحاكم:٢/٢٤، وغيرهما من المصادر المتوفرة.