الإشهاد على الطلاق و الطلاق ثلاثا - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣ - تفسير قوله (أو تسريح بإحسان)
وأمّا الوجه الأوّل، فالإجابة عنه واضحة، وذلك لأنّ التسريح في الموارد الثلاثة بمعنى الإطلاق وإنّما الاختلاف في المصداق فلا مانع من أن يكون المحقّق له في المقام هو الطلاق و في الآيتين هو ترك الرجعة والاختلاف في المصداق لا يوجب اختلافاً في المفهوم.
إلى هنا تمّ تفسير قوله سبحانه:(الطّلاق مرّتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان).
وإليك تفسير ما بقي من الآية، أعني قوله: (ولا يحلُّ لكم أن تأخذوا ممّا آتيتموهنّ شيئاً إلاّ أن يخافا ألا يقيما حدود اللّه فإن خفتم ألاّ يقيما حدود اللّه فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود اللّه فلا تعتدوها ومن يتعدّ حدود اللّه فأُولئك هم الظالمون).[ ١ ]
وهذه الفقرة من الآية ناظرة إلى بيان أمرين:
الأوّل: انّه لا يحلّ للزوج أن يأخذ من الزوجة شيئاً ممّا آتاها إذا أراد طلاقها قال سبحانه: (ولا يحلّ لَكم أن تأخذوا ممّا آتيتموهنّ شيئاً)، وفي آية أُخرى(وإن أردتُّمْ استبدالَ زوج )
[١] البقرة:٢٢٩.