الوصية للوارث - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦

قال السيد المرتضى: وممّا ظنّ انفراد الإمامية به، ما ذهبوا إليه من أنّ الوصية للوارث جائزة، وليس للوارث (غير الموصى له) ردّها. وقد وافقهم في هذا المذهب بعض الفقهاء[ ١ ] وإن كان الجمهور والغالب، على خلافه .[ ٢ ]

وقال الشيخ الطوسي: تصحّ الوصية للوارث مثل الابن والأبوين. وخالف جميع الفقهاء في ذلك وقالوا: لا وصية للوارث.[ ٣ ]

وقال الخرقي في متن المغني: «ولا وصية لوارث إلاّ أن يجيز الورثة ذلك». وقال ابن قدامة في شرحه: إنّ الإنسان إذا أوصى لوارثه بوصية فلم يجزها سائر الورثة، لم تصح، بغير خلاف بين العلماء. قال ابن المنذر وابن عبد البرّ : أجمع أهل العلم على هذا، وجاءت الأخبار عن رسول اللّه (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم)بذلك فروى أبو أُمامة قال: سمعت رسول اللّه (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم)يقول: «إنّ اللّه قد


[١] سيوافيك التصريح به من صاحب المنار أيضاً.
[٢]الانتصار: ٣٠٨.
[٣]الخلاف: ٢ كتاب الوصية ١.