الوصية للوارث - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣ - ١ آية الوصية منسوخة بآية المواريث
الحقيقي، وعلى الثاني مخصّصة حيث أخرج الوارث منهما وأبقى غير الوارث، لكن لازم كون الوصية واجبة وبقاء الأقربين تحت العموم، وجوب الوصية لغير الوارث منهما. وهو كما ترى.
تجد نظير هذه الكلمات في كتب التفسير والفقه لأهل السنّة ونعلّق عليها بوجهين:
الأوّل: إنّ السابر في كتب القوم يقف على أنّ الذي حملهم على ادّعاء النسخ والتخصيص في الآية هو رواية أبي أُمامة أو عمر بن خارجة وأنّه سمع رسول اللّه يقول في خطبته ـ عام حجة الوداع ـ : ألا أنّ اللّه قد أعطى كلّ ذي حقّ حقّه فلا وصية لوارث. [ ١ ] ولولا هذه الرواية لما خطر في بال أحد بأنّ آية المواريث ناسخة لآية الوصية، إذ لا تنافي بينهما قيد شعرة حتى تكون إحداهما ناسخة أو مخصّصة، إذا لا منافاة أن يكتب سبحانه على الإنسان فرضاً أو ندباً أن يوصي للوالدين والأقربين بشيء، لا يتجاوز الثلث، وفي الوقت نفسه يُورِّث الوالدين والأقربين على النظام المعروف في الفقه.
[١] سيوافيك نصّه وسنده.