موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٣٥
حبسه في قلعة دمشق، فلبث فيها سنة كاملة، ثم عُمل محضر نُسبت فيه إليه أقاويل منكرة، ورفع إلى القاضي برهان الدين إبراهيم[١]بن عبد الرحيم ابن جماعة ـ وكان ممن يضمر العداوة له ـ فأنفذه إلى القاضي المالكي، فعقد مجلساً حضره القضاة وغيرهم، وأنكر الشهيد التهم الموجهة إليه، لكن القاضي أفتى بإباحة دمه.
وقد تفقّه بالشهيد وروى عنه جماعة، منهم: أولاده جمال الدين أبو منصور الحسن، وضياء الدين أبو القاسم علي، ورضي الدين أبو طالب محمد، وابنته الفقيهة أُم الحسن فاطمة المعروفة بست المشائخ، وزوجته الفقيهة أُم علي، والسيد بدر الدين الحسن بن أيوب الشهير بابن الاَعرج الاَطراوي العاملي، وعبد الرحمان العتائقي، وأبو عبد اللّه المقداد بن عبد اللّه السيوري الحلي، وأبو جعفر محمد بن تاج الدين عبد العلي بن نجدة الكركي، وشمس الدين محمد بن علي بن موسى ابن الضحاك الشامي، وشمس الدين أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن زهرة الحسيني الحلبي، وعز الدين الحسن بن سليمان بن محمد الحلّـي، وزين الدين أبو الحسن علي بن الحسن بن محمد الخازن الحائري، وعز الدين الحسين بن محمد بن هلال الكركي، وآخرون.
وصنّف كتباً كثيرة، معظمها في الفقه، منها: اللمعة الدمشقية [٢](مطبوع مع شرحه الروضة البهية في عشرة أجزاء)، الدروس الشرعية في فقه الاِمامية[٣]
[١]مضت ترجمته في هذا الجزء.
[٢]قال عنه الشهيد الثاني: المختصر الشريف، والموَلّف المنيف، المشتمل على أُمّهات المطالب الشرعية.
[٣]وهو من أدق كتب الشهيد الفقهية وأشهرها، بديع التنظيم، وقد نقل فيه آراء كثير من فقهاء الاِمامية كابن بابويه والعُماني وابن الجنيد، وغيرهم من الذين لم تصل إلينا كتبهم.