موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٣٣
وجاب عدة بلدان مثل مكة والمدينة وبغداد ودمشق وفلسطين، وأخذ بها عن نحو أربعين شيخاً من علماء السنّة، وروى عنهم صحاحهم وكثيراً من مصنفاتهم، ومن هوَلاء: شمس الدين محمد بن يوسف القرشي الكرماني البغدادي الشافعي، وشهاب الدين أبو العباس أحمد بن الحسن الحنفي النحوي، وشرف الدين محمد بن بكتاش التستري البغدادي الشافعي، وقاضي القضاة عز الدين عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم ابن جماعة الدمشقي المصري، وشمس الدين محمد بن عبد اللّه البغدادي الحنبلي القارىَ الحافظ، والقاضي إبراهيم بن عبد الرحيم ابن جماعة الشافعي، وشمس الدين أبو عبد الرحمان محمد بن عبد الرحمان البغدادي المالكي، وعبد الصمد بن إبراهيم بن الخليل شيخ دار الحديث ببغداد.
وكان الشهيد علاّمة في الفقه، محيطاً بدقائقه، عالماً بالاَُصول، محدّثاً، أديباً، شاعراً، ذا ذهن سيّال، وعقلية متفتحة، ونظر ثاقب.
ولا يُجدب الاَفكارَ مثلُ تعسُّف * ولا يُخصبُ الاَفكارَ مثلُ التفتُّحِ[١]
وهو ممن ترك آثاراً واضحة على الفقه الشيعي تجديداً وتطويراً وتنقيحاً.
قال فخر المحققين في حق تلميذه المترجم: الاِمام العلاّمة الاَعظم، أفضل علماء العالَم.
وقال شمس الدين الكرماني[٢]الشافعي في إجازته له: إمام الاَئمّة، صاحب الفضلين، مجمع المناقب والكمالات الفاخرة، جامع علوم الدنيا والآخرة.
[١]لمعاصرنا السيّد محمود البغدادي.
[٢]أخذ عن والده وغيره بكرمان، وطاف عدّة بلدان، ثم استوطن بغداد، وصنّف كتباً في العربية والكلام والمنطق، وشرح البخاري وتوفي سنة (٧٨٦ هـ) . انظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة: ٣|١٨٠ برقم ٧٠٧.