موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ١٧٦
الدين أبو عبد اللّه ابن قيّم الجوزيّة.
كان فقيهاً حنبليّاً، أُصوليّاً، مفسّـراً، نحويّاً.
ولد سنة إحدى وتسعين وستمائة، وتفقّه على تقي الدين ابن تيميّة ولازمه وحبس معه بسبب فتاواه حول إنكار زيارة النبي ومسألة الطلاق وغيرهما، وأُهين وطيف به على جَمَلٍ مضروباً بالدرّة، ولم يفرج عنه إلاّ بعد موت شيخه ابن تيميّة.
قال ابن حجر: غلب عليه حبّ ابن تيميّة حتى كان لا يخرج عن شيء من أقواله، بل ينتصر له في جميع ذلك، وهو الذي هذّب كتبه ونشر علمه.
أقول: وهل يصحّ بعد ذلك إطلاق لفظ (المجتهد المطلق) عليه كما فعلت بعض كتب التراجم؟!
وكيف كان، فقد أخذ الفقه عن المجد إسماعيل الحرّاني، والفرائض عن أبيه، والعربية عن: ابن أبي الفتح والمجد التونسي، والاَُصول عن الصفي الهندي، وأفتى ودرّس بالصدريّة وأمَّ بالجوزية، وبرع في مذهبه.
وممّن سمع منهم: الشهاب النابلسي العابر، والقاضي تقي الدين سليمان، وفاطمة بنت جوهر، وعيسى المطعم، وبدر الدين ابن جماعة، وابن عبد الدائم، وغيرهم.
وكتبه كثيرة، فمنها: الطرق الحكمية في السياسة الشرعية (مطبوع)، إعلام الموقعين (مطبوع)، شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل (مطبوع)، أحكام أهل الذمة (مطبوع)، شرح الشروط العمرية (مطبوع)، مفتاح دار السعادة (مطبوع)، أخبار النساء (مطبوع)، تفسير المعوذتين (مطبوع)، الروح (مطبوع)، روضة المحبّيـن (مطبوع)، التبيان في أقسام القرآن (مطبوع)، والكافية