موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٩٦
كان فقيهاً حنبلياً، أُصولياً، شاعراً، مشاركاً في علوم أُخرى، مصنّفاً.
ولد سنة سبع وخمسين وستمائة بقرية طُوف (من أعمال صَـرْصَـر في العراق).
وعُني بها بطلب العلم، وتردّد إلى صرصر، وانتقل إلى بغداد سنة (٦٩١ هـ) وأخذ عن علمائها، ورحل إلى دمشق سنة (٧٠٤ هـ)، ثم منها إلى مصر، فأقام بالقاهرة مدّة، وولي بها الاِعادة بالمنصورية والناصرية، ثم ضُـرب وشُهّر وسجن بسبب أفكاره، فتوجّه إلى قوص، ثم جاور بالحرمين، وتوفّـي ببلد الخليل بفلسطين سنة ست عشرة وسبعمائة.
وكان قد أخذ الفقه عن: زين الدين علي بن محمد الصرصري، وتقي الدين الزريراتي، والاَُصول عن النصر الفاروقي وغيره، والعربية عن: أبي عبد اللّه محمد ابن الحسين الموصلي، وابن أبي الفتح البعلي.
وسمع الحديث من: إسماعيل بن الطبال، وعبد الرحمان بن سليمان الحراني، والقاضي تقي الدين سليمان بن حمزة، وأبي محمد الدمياطي، والقاضي سعد الدين الحارثي، وغيرهم ببغداد ودمشق ومصر.
وصنّف كتباً كثيرة، منها: الذريعة إلى معرفة أسرار الشريعة، البلبل في أُصول الفقه، بغية السائل في أُمهات المسائل في أُصول الدين، معراج الوصول في أُصول الفقه، الرياض النواظر في الاَشباه والنظائر، الانتصارات الاِسلامية في دفع شبه النصرانية، العذاب الواصب على أرواح النواصب، الاِكسير في قواعد التفسير، شرح أربعين النووي، شرح مقامات الحريري، مختصر «الجامع الصحيح» للترمذي، وتحفة أهل الاَدب في معرفة لسان العرب.
وله نظم كثير، وقصائد في مدح النبي ـ صلىَّ الله عليه وآله وسلَّم ـ ، وقصيدة في مدح أحمد بن حنبل.
قال ابن رجب الحنبلي: وكان مع ذلك كلّه شيعياً منحرفاً في الاعتقاد عن