موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٦
من الشيعة الذين أُريقت دماوَهم، واستُبيحت أموالُهم، وانتُهكت حرُماتُهم على أيدي ذوي العقول المتحجّرة، والصدور الضيّقة، لا لشيءٍ إلاّ لاتّباعهم ما أمر به القرآن الكريم والسنّة المطهّرة من وجوب مودّة أهل البيت عليهم السَّلام ، والاِقتداء بهديهم، بل لقد أصاب غير الشيعة ممّن صدَعَ بالحقّ مثلَ ما أصابهم، وما جرى للحافظ النَّسائي[١]خير شاهدٍ على ما نقول.
قال الصفدي: ومن شعر المترجم، وقد كُسر بيته، وأُخذت كتبه:
لئن كان حمل الفقه ذنباً فإنّني * سأقلع خوف السجن عن ذلك الذنب
وإلاّ فما ذنب الفقيه إليكمُ * فيُرمى بأنواع المذمّة والسَّبِّ
إذا كنتُ في بيتي فريداً عن الورى * فما ضرَّ أهل الاَرض رفضي ولا نصبي
أُوالي رسول اللّه حقّاً وصفوةً [٢] * وسبطيه والزهراء سيدة العرب
على أنّه قد يعلم اللّه أنّني * على حبّ أصحاب النبي انطوى قلبي
ومن شعره:
هل عاينتْ عيناك أُعجوبةً * كمثل ما قد عاينتْ عيني
مصباحُ ليلٍ مشرقٌ نورُهُ * والشمس منه قاب قوسينِ
لم نظفر بوفاة المترجم، بيد أنّ القاضي شهاب الدين قال: آخر عهدي به في سنة ست وثلاثين وسبعمائة.
أقول: وترجم الصفدي لرجلٍ يسمّى: جعفر بن أبي الغيث، زين الدين البعلبكي، ووصفه بشيخ الشيعة، وقال: توفي سنة ست وثلاثين وسبعمائة[٣] والظاهر أنّه أخو المترجم.
[١]انظر ترجمته في الجزء الرابع.
[٢]كذا. والصواب كما يظهر: وصِنْوَهُ، يريد به الاِمام علياً ـ عليه السَّلام ـ .
[٣]الوافي بالوفيات: ١١|١١٨ برقم ٢٠١.