موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٣٢
ولد في جزّين (من قرى جبل عامل بلبنان) سنة أربع وثلاثين وسبعمائة على المشهور، وورّخ شمس الدين الجزري مولده بعد العشرين وسبعمائة.
ونشأ، وتعلّم ببلدته.
وارتحل إلى العراق، فكان في مدينة الحلة ـ وهي من مراكز العلم المشهورة يومذاك ـ سنة (٧٥١ هـ)، وأخذ الفقه والاَُصول والحديث عن كبار المشائخ، كان من أجلّهم: فخر المحققين محمد بن العلاّمة الحسن ابن المطهّر الحلّـي، ولازمه وانتفع به كثيراً، وعميد الدين عبد المطلب بن محمد ابن الاَعرج الحسيني، وأخوه ضياء الدين عبد اللّه ابن الاَعرج، وتاج الدين محمد بن القاسم ابن مُعيّة الحسني.
كما أخذ وروى عن طائفة، منهم: جلال الدين أبو محمد الحسن بن أحمد ابن نجيب الدين محمد ابن نما الحلّـي، وشمس الدين أبو عبد اللّه محمد بن أحمد ابن أبي المعالي الموسوي، وأبو الحسن علي بن أحمد بن طراد المطارآبادي، ورضي الدين أبو الحسن علي بن أحمد المزيدي، وأحمد بن محمد بن إبراهيم ابن زُهرة الحلبي، وعلي بن محمد بن الحسن ابن زُهرة الحلبي، ومهنا بن سنان بن عبد الوهاب الحسيني المدني.
ويظهر أنّه أقام بالحلّة إلى سنة (٧٥٧ هـ)[١] وأتقن الفقه وغيره، وأقرأ، وصنّــف فيها بعض تصانيفه، وسمــع ببغداد سنة (٧٥٨ هـ)، وقد زار خلال تواجده بالحلّة كربلاء والمدينة المنورة.
وعاد إلى بلدته جزّين، وأسس بها مدرسة، ونشر علمه بها.
واستفاد بدمشق من قطب الدين محمد بن محمد الرازي، المتكلّم تلميذ العلاّمة الحلّـي، وحصل منه على إجازة في سنة (٧٦٦ هـ) .
[١]أجاز في هذه السنة لجماعة من العلماء، قرأوا عليه «علل الشرائع» للصدوق.