موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٤٩
أحمد بن إدريس[١] الفقيه الاِمامي أبو عبد اللّه العَجْلي، الحلّـي، مصنّف «السرائر»[٢] ويعرف بابن ادريس.
مولده في حدود سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة.
أخذ عن: الفقيه راشد بن إبراهيم بن إسحاق البحراني، والسيد شرف شاه ابن محمد الحسيني الاَفطسي.
وروى عن: عبد اللّه بن جعفر الدوريستي كُتب الشيخ المفيد (المتوفّـى ٤١٣ هـ)، وعن السيد علي بن إبراهيـم العلوي العريضي، وعربي بن مسافــر العبادي الحلي، والحسين بن هبة اللّه بن رطبة السوراوي، وآخرين.
وكان متبحّراً في الفقه، محقّقاً، ناقداً، متّقد الذهن، ذا باع طويل في الاستدلال الفقهي والبحث الاَُصولي، باعثاً لحركة التجديد فيهما.
وكان يقول: لا أُقلد إلاّ الدليل الواضح، والبرهان اللائح[٣]
وصفه الذهبي في «سيره» بالعلاّمة، رأس الشيعة، وقال: له بالحلة شهرة كبيرة وتلامذة. وقال في «تاريخ الاِسلام»: كان عديم النظير في علم الفقه ... ، ولم يكن للشيعة في وقته مثله.
وقال الفوطي: كان من فضلاء الشيعة، والعارف بأُصول الشريعة.
وقد تجاوزت شهرة ابن إدريس حدود مدينته، وعُرف بين علماء الفريقين في
[١] كذا ورد نسبه في طبقات أعلام الشيعة وغيره.
[٢] طُبع قديماً، ونشرته موَسسة النشر الاِسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم سنة ١٤١٠ هـ، في ثلاثة أجزاء وهو كتاب فقهي، استدلالي، يعرب عن علوّ كعب موَلفه في الفقه، وسيلان ذهنه.
[٣] السرائر: ٥١.