موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ١٣٩
وسمع من: أحمد بن أحمد التوكّلـي، وزاهر الشحّامي، وشهدة الكاتبة، وأحمد بن علي بن الحسن بن البناء البغدادي، وأحمد بن محمد بن الحسن البغدادي الاَصبهاني، وأبي العزّ بن كادش، وطائفة مجموعهم نيف وثمانون شيخاً.
حدّث عنه: ابنه يوسف، وابن الدبيثي، وابن النجار، والحافظ عبد الغني المقدسي، وآخرون.
وكان من كبار الوعّاظ ببغداد، فقيهاً، عالماً بالتاريخ والحديث، واسع الاطّلاع، كثير التصانيف.
قال عنه ابن الدبيثي: إليه انتهت معرفة الحديث وعلومه.
وقال ابن خلّكان: علاّمة عصره، وإمام وقته في الحديث وصناعة الوعظ.
ومع إحاطة ابن الجوزي بكثير من فنون العلم، وشهرته، وإكبار العلماء لعلمه، فقد تعرّض لنقد بعضهم، واتُّهم بكثرة الاَوهام.
قال الحافظ سيف الدين ابن المجد: هو كثير الوهم جدّاً، فإنّ في مشيخته مع صغرها أوهاماً.
وعن ابن نقطة، قال: قيل لابن الاَخضر: ألا تجيب عن بعض أوهام ابن الجوزي؟ قال: إنّما يُتتبّع على مَنْ قلّ غلطه، فأمّا هذا فأوهامه كثيرة.
صنّف ابن الجوزي كتباً كثيرة في أنواع العلم من التفسير والحديث والفقه والاَخبار والتاريخ وغير ذلك، بلغت في قول بعضهم نحو ثلاثمائة كتاب.
فمن كتبه في الفقه: الاِنصاف في مسائل الخلاف، عمدة الدلائل في مشهور المسائل، مسبوك الذهب، وغيرها.
ومن كتبه في الحديث: جامع المسانيد، الحدائق، غريب الحديث، والموضوعات.