موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٢٦
الحسين البيهقي، وعبيد اللّه بن الحسن ابن بابويه المعروف بحسكا، والسيد أبي الحمد مهدي بن نزار الحسيني القايني، وآخرين.
وكان من أجلاّء علماء الاِمامية، فقيهاً، محدّثاً، متبحّراً في التفسير، عمدةً فيه، محققاً، لغوياً، ذا معرفة بعلوم أُخرى.
صنّف في التفسير كتباً ثلاثة، هي: مجمع البيان (طبع في كل من إيران ولبنان في عشرة أجزاء)، الكاف الشاف من كتاب الكشاف[١] وجوامع الجامع (طبع في لبنان في جزءين كبيرين) ويعبّـر عنه بالوسيط.
وله أيضاً؛ الاختيار في «المقتصد» في النحو لعبد القاهر الجرجاني، غنية العابد ومنية الزاهد، الفائق، إعلام الورى بأعلام الهدى (مطبوع)، تاج المواليد، والآداب الدينية للخزانة المعينية، وغيرها.
قال أبو الحسن البيهقي في «تاريخ بيهق»: وتصانيفه ـ يعني تصانيف الطبرسي ـ كثيرة، والغالب على تصانيفه الاختيار، والاختيار أعلى مرتبة من الكتب، فإنّ اختيار الرجل يدلّ على عقله ... ثم قال: وفي علوم الحساب والجبر والمقابلة، كان المشار إليه. وله أشعار كثيرة أنشأها أيام الصِّبا[٢]
وكان أبو علي الطبرسي قد انتقل من مدينة مشهد إلى بيهق سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة، ففوّضت إليه مدرسة باب العراق، وأقام ببيهق إلى حين وفاته.
روى عنه جماعة من العلماء، منهم: ولده أبو نصر الحسن، ومحمد بن علي بن
[١] وموَلف الكشاف هو العلامة جار اللّه محمود بن عمر بن محمد الزمخشري، المعتزلي (المتوفّـى ٥٣٨هـ).
[٢] نقلناه من مقدمة «إعلام الورى بأعلام الهدى» بقلم السيد محمد مهدي الخرسان، وأبو الحسن البيهقي هو: القاضي علي بن زيد بن محمد بن الحسين الاَوسي، توفي سنة (٥٦٥ هـ) وقد تقدّمت ترجمته.