موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ١٨٨
ولما توفّـي والده أبو القاسم سنة (٥١٧ هـ) انتقل إلى مرو سنة (٥١٨ هـ) فقرأ على يحيى بن عبد الملك بن عبيد اللّه بن صاعد، وعلّق عنه كتاب الزكاة، والمسائل الخلافية.
ثم عاد إلى بيهق، وولي القضاء بها سنة (٥٢٦ هـ) لبضعة شهور.
وورد سرخس سنة (٥٣٠ هـ) وأخذ علم الحكمة عن محمد المَرْوَزي الطَّبَسي النُّصيري، ثم لزم شيخه هذا بنيسابور نحو أربعة أعوام، وعاد إلى بلده، فبقي فيه نحو سنة، ثم رجع إلى نيسابور سنة (٥٣٧ هـ)، فعقد بها عدّة مجالس وأقام بها إلى سنة (٥٤٩ هـ).
وكان المترجَم فقيهاً، موَرّخاً، لغويّاً، متكلّماً، ذا معرفة بعلوم عصره من الطب والحساب والنجوم وغير ذلك، مصنِّفاً في كلّ ذلك.
صنّف بضعة وسبعين كتاباً، منها: جوامع الاَحكام، المختصر من الفرائض، أُصول الفقه، معارج «نهج البلاغة»، إيضاح البراهين في الاَُصول، جلاء صدأ الشكّ في الاَُصول، تاريخ حكماء الاِسلام (مطبوع)، وشاح «دمية القصر»، تفاسير العقاقير، شرح شعر البحتري وأبي تمّام، إعجاز القرآن، البلاغة الخفيّة، كتاب أشعاره، وتلخيص مسائل من «الذريعة» للسيد المرتضى[١]
توفّـي ببيهق سنة خمس وستين وخمسمائة.
[١] ذكر له الكتاب الاَخير الحافظ الشهير ابن شهرآشوب (المتوفّـى ٥٨٥ هـ) في «معالم العلماء».