موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٩٦
العابدين بن الحسين الشهيد بن علي أمير الموَمنين، فقيه حلب وعالمها ونقيبها السيد أبو المكارم الحسيني، الحلبي، المعروف بالشريف الطاهر، موَلِّف «غنية النزوع».
ولد سنة إحدى عشرة وخمسمائة في بيت العلم والفقه والسيادة[١] وسمع الحديث، وتفقّه قبل بلوغه العشرين، وولي النقابة، وبرع في الفقه والكلام، وصنّف فيهما، وبَعُد صيته، وردّ على المسائل الواردة عليه من بلدان عدّة.
قال ابن العديم: كان (أبو المكارم) شريفاً فاضلاً، فقيهاً من فقهاء الشيعة ومتكلميهم.
وأثنى عليه الطباخ الحلبي، وقال: المدرّس المصنّف المجتهد، صاحب التصانيف الحسنة والاَقوال المشهورة.
سمع من: أبيه علي، والحسن بن طاهر بن الحسين الصوري، والحسن بن طارق بن الحسن الحلبي المعروف بابن وحش، وأبي الحسن علي بن عبد اللّه بن أبي جرادة.
وقرأ كتاب «المقنعة» للشيخ المفيد على أبي منصور الحسن بن منصور النقاش الموصلي، وكتاب «النهاية» للشيخ الطوسي على الحسن بن الحسين المعروف بابن الحاجب الحلبي.
وكان مع تضلّعه في فقه الاِمامية، عارفاً بفقه أهل السنّة.
روى عنه: شاذان بن جبرئيل القمّي، وابن أخيه أبو حامد محمد بن عبد اللّه ابن علي، ومعين الدين سالم بن بدران بن علي المازني المصري، ومحمد بن جعفر المشهدي، وغيرهم.
[١] قال الزبيدي في تاج العروس: بنو زهرة سادة نقباء علماء فقهاء محدّثون كثّـر اللّه من أمثالهم.