موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٣٢٥
وقال تلميذه منتجب الدين ابن بابويه الرازي: علاّمة زمانه في الاَُصوليْـن، ورع، ثقة.
أخذ الحمِّصي الفقه عن الحسين بن الفتح الواعظ البكرابادي.
وتبحّـر في الاَُصوليْـن والنظر، واشتُهر وذاع صيته.
ولمّا ورد العراق عائداً من الحرمين الشريفين في طريقه إلى الرّيّ، لقيه جماعة من علماء الحلّة منهم: ورّام بن أبي فراس، وطلبوا إليه البقاء بين أظهرهم، وألحّوا في ذلك، فدخل مدينتهم، ولبث فيهم أشهراً، منشغلاً بالمذاكرة والمدارسة، وأمليعليهم «المنقذ من التقليد والمرشد إلى التوحيد»[١] المسمّى بالتعليق العراقي.
قال ابن أبي طيّ: كان درسه يبلغ ألف سطر، وما يتروّى ولا يستريح، كأنّما يقرأ من كتاب[٢].
وقد حضر منتجب الدين ابن بابويه مجلس درسه سنين، وسمع أكثر كتبه بقراءة من قرأ عليه .
وأخذ عنه: فخر الدين الرازي المفسّـر، وورّام بن أبي فراس الحلّـي (المتوفّـى ٦٠٥ هـ)، والسيد أبو المظفر محمد بن علي بن محمد الحسني الخجندي، وقرأ عليه كتابه «المنقذ من التقليد» سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة.
ونقل الفخر الرازي (المتوفّـى ٦٠٦ هـ) كلاماً لسديد الدين عند تفسيره لآية المباهلة، ووصفه بمعلّم الاِثني عشرية.
[١] طُبع في جزءين، ونشرته موَسسة النشر الاِسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقمّ في سنة (١٤١٤هـ).
[٢] تاريخ الاِسلام.