موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٣٠٦
وثمانين وأربعمائة، ثم سلك طريق التصوّف، وترك التدريس في سنة ثمان وثمانين.
وانتقل إلى دمشق، فأقام بها مدّة يذكر الدروس في زاوية الجامع، ثم عاد بعد سنوات إلى وطنه، وأقبل على التصنيف والعبادة، ودرَّس بنظامية نيسابور مدة، ثم تركها وأقام بوطنه، واتخذ خانقاه للصوفية، ومدرسة للطلبة.
أمّا مصنّفاته فهي كثيرة، بلغت نحو مائتي كتاب، وقد أنكر عليه جماعة من العلماء أشياء أوردها في غضون مصنّفاته، منهم: أبو الفرج بن الجوزي، وأبو الحسن ابن سكّر، وأبو بكر الطرطوشي، ومحمد بن علي المازري، وأبو بكر بن العربي الذي قال: شيخنا أبو حامد بلَعَ الفلاسفة، وأراد أن يتقيّأهم، فما استطاع[١].
وللغزّالي آراء في علم الكلام، أخذ في كثير منها بآراء أبي الحسن شيخ الاَشاعرة، وقد تصدّى العلاّمة السبحاني في كتابه «بحوث في الملل والنحل» لمناقشة جملة منها.
هذا، وقد طُبعت طائفة من كتب الغزالي، منها: إحياء علوم الدين، تهافت الفلاسفة، محك النظر، مقاصد الفلاسفة، جواهر القرآن، المستصفى من علم الاَُصول، الوجيز في فقه الشافعية، أسرار الحجّ، عقيدة أهل السنّة، منهاج العابدين، بداية الهداية، المنقذ من الضلال، والدرّة الفاخرة في كشف علوم الآخرة.
وله كتب بالفارسية.
توفّـي بالطابَران في جمادى الآخرة سنة خمس وخمسمائة.
[١] راجع «سير أعلام النبلاء» للاِطلاع على أقوال هوَلاء وغيرهم، وعلى ما صنّفوه من الكتب في الردّ عليه.