سلسلة المسائل الفقهية
سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧
٦. الاختلاف في نواقض هذه الطهارة فانّهم أجمعوا على أنّها نواقض الوضوء بعينها واختلفوا هل نزع الخف ناقض لهذه الطهارة أم لا؟ فقال قوم: إن نَزَعه وغسل قدميه فطهارته باقية، وإن لم يغسلهما وصلّى أعاد الصلاة بعد غسل قدميه، وممّن قال بذلك مالك وأصحابه والشافعي وأبو حنيفة إلى أن قال وقال قوم: طهارته باقية حتى يحدث حدثاً ينقض الوضوء وليس عليه غسل، وممّن قال بهذا القول داود و ابن أبي ليلى وقال الحسن بن حي: إذا نزع خُفّيه فقد بطلت طهارته. [١] وهذه الاختلافات في الفروع مبنية على القول بجواز المسح على اختيار، فإذا بطل الأصل يكون الكلام في الفروع أمراً لغواً لاطائل تحته وإن أطنب القائلون بالجواز الكلام فيها.
[١] بداية المجتهد: ١٨/ ٢٣١ بتلخيص.