سلسلة المسائل الفقهية

سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥

فتمارضت، وعصبت رأسي، فوضعوا شرابهم، فقلت: رأسي يُصدَّع ولكنّي أُسقيكم فلم ينكروا، فجعلت أُسرف لهم، وأترع لهم جميعاً الكأس، فيشربون ولا يدرون حتى ناموا سكراً، فوثبتُ وقتلتهم جميعاًوأخذت ما معهم، فقدمت على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فوجدته جالساً في المسجد مع أصحابه وعلىَّ ثياب سفر، فسلمت، قال أبو بكر: أمن مصر أقبلتم؟ قلت: نعم، قال: ما فعل المالكيون؟ قلت: قتلتُهم، وأخذت أسلابهم، وجئت بها إلى رسول اللّه ليخمسها، فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «أمّا إسلامك فنقبله ولا آخذ من أموالهم شيئاً، لأنّ هذا غدر ولا خير في الغدر» فأخذني ما قرب ومابعد.
قلت: إنّما قتلتهم وأنا على دين قومي، ثمّ أسلمت الساعة.
قال: «فانّ الإسلام يجبُّ ما كان قبله».
وكان قتل منهم ثلاثة عشر. [١]


[١] سير اعلام النبلاء: ٢٥/ ٣، رقم الترجمة ٧.