سلسلة المسائل الفقهية

سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥

الأعلى، أيّهما مسح، وسبب اختلافهم تعارض الآثار الواردة في ذلك وتشبيه المسح بالغسل.
٢. نوع محل المسح فانّ القائلين به اتّفقوا على جواز المسح على الخفّين واختلفوا في المسح على الجوربين، فأجاز ذلك قوم ومنعه قوم، وممّن منع ذلك: مالك والشافعي وأبو حنيفة، وممّن أجاز ذلك: أبو يوسف و محمد صاحبا أبي حنيفة وسفيان الثوري، وسبب اختلافهم في صحّة الآثار الواردة عنه (صلى الله عليه وآله وسلم)، انّه مسح على الجوربين والنعلين، واختلافهم أيضاً في هل يقاس على الخف غيره، أم هي عبادة لا يقاس عليها ولا يتعدّى بها محلّها؟
٣. صفة الخفّ فانّهم اتّفقوا على جواز المسح على الخفّ الصحيح واختلفوا في المخْرَق، فقال مالك وأصحابه: يمسح عليه إذا كان الخرق يسيراً، وحدّد أبو حنيفة بما يكره الظاهر منه أقلّ من ثلاثة أصابع، وقال قوم بجواز المسح على الخفّ المنخرق مادام يسمّى خفّاً، وإن‌