سلسلة المسائل الفقهية
سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦
٨. وما روي عن عائشة أنّها قالت: لئن تقطع قدماي أحبّ إلىّ من أن أمسح على خفّين. [١] نعم نقل غير واحد انّ علياً وعائشة رجعا عن القول بالمنع، إلى القول بالجواز.
غير انّ قولهم بالمنع ثابت عند الجميع ورجوعهم عمّا قالا، خبر واحد لا يصح الاعتماد عليه في المقام.
على أنّ الإمام عليّاً وعائشة كانا مع النبي ليله ونهاره، فكيف يمكن أن يقال: خفى عليهما كيفية وضوء النبي فأفتيا بالمنع ولمّا تبيّن الحق، عدلا عن قولهما؟! ٩. انّ الأخذ بالجواز لو كان متأخّراً عن نزول المائدة كان ناسخاً للقرآن الكريم، والقرآن لا ينسخ بخبر الواحد، وقد اتّفق الأُصوليون إلّا من شذّ على ما ذكرنا، فلا محالة يكون الحديث معارضاً للقرآن الكريم وقد روي عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه قال: «إذا روي لكم عني حديث فأعرضوه
[١] المبسوط: ٩٨/ ١.