سلسلة المسائل الفقهية
سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨
وأيضاً فيه خلوص عن الفصل بالأجنبي بين المعطوف والمعطوف عليه، فصار ظاهر القرآن هو المسح. [١] إلى غير ذلك من الكلمات التي تصرح بأنّ قراءة النصب واستفادة الغسل يتوقّف على خرق قاعدة نحوية، وهي الفصل بين المعطوف و المعطوف عليه بجملة أجنبية.
الغسل وقراءة الجر
إنّ القائلين بغسل الأرجل برّروا قراءة النصب بوجه قد عرفت ضعفه وعدم انسجامه مع القواعد العربية، ولكنّهم لمّا وقفوا على قراءة الجرّ وانّها تدلّ على المسح دون الغَسْل حاروا في تبريرها وتوجيهها مع القول بالغسل، فانّ قراءة الجر صريحة في أنّ لفظة (وَ أَرْجُلَكُمْ) معطوفة على (بِرُؤُسِكُمْ) فيكون حكمها حكم الرؤوس، وعند ذلك مالوا يميناً ويساراً حتّى يجدوا لقراءة الخفض مع القول
[١] شرح سنن ابن ماجة: ٨٨/ ١.