سلسلة المسائل الفقهية

سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣

على المسح قائلين بأنّ قوله (وَ أَرْجُلَكُمْ) معطوف على الأقرب لا الأبعد، وانّ العامل فيه هو (وَ امْسَحُوا)، ونذكر بعض تلك الكلمات:
١. قال ابن حزم: وأمّا قولنا في الرجلين، فانّ القرآن نزل بالمسح، قال تعالى: (وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ)، وسواء قرئ بخفض اللام أو فتحها، فهي على كلّ حال عطف على الرؤوس امّا على اللفظ و إمّا على الموضع، ولا يجوز غير ذلك. [١] وقال الرازي: أمّا القراءة بالجر فهي تقتضي كون الأرجل معطوفة على الرؤوس، فكما وجب المسح في الرأس فكذلك في الأرجل.
وأمّا القراءة بالنصب، فقالوا أيضاً انّها توجب المسح، وذلك لأنّ قوله (وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ) في محل النصب، ولكنّها مجرورة بالباء، فإذا عطف الأرجل على‌


[١] المحلى: ٥٦/ ٢.