سلسلة المسائل الفقهية

سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤

إذا مسح قدميه بلّهما. [١] ٢. وممّا يعرب عن أنّ الدعاية الرسمية كانت تؤيد الغسل، وتؤاخذ من يقول بالمسح، حتّى أنّ القائلين به كانوا على حذر من إظهار عقيدتهم فلا يصرّحون بها إلّاخفية، ما رواه أحمد بن حنبل بسنده عن أبي مالك الأشعري انّه قال لقومه: اجتمعوا أُصلّي بكم صلاة رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) فلمّا اجتمعوا، قال: هل فيكم أحد غيركم؟ قالوا: لا، إلّاابن أخت لنا، قال: ابن اخت القوم منهم، فدعا بجفنة فيها ماء، فتوضّأ ومضمض واستنشق وغسل وجهه ثلاثاً وذراعيه ثلاثاً ومسح برأسه وظهر قدميه، ثمّ صلّى. [٢] هذه وجوه ثلاثة يمكن أن يُبرّر بها الغَسْل مكان المسح مع دلالة الكتاب العزيز على المسح، والأقرب هو الثاني ثمّ الثالث.


[١] تفسير القرآن لابن كثير: ٢٥/ ٢؛ تفسير القرآن للطبري: ٨٢/ ٦.
[٢] مسند أحمد: ٣٤٢/ ٥؛ المعجم الكبير: ٢٨٠/ ٣ برقم ٣٤١٢.