سلسلة المسائل الفقهية
سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧
لو سمعنا قائلًا يقول: أحب زيداً وعمراً ومررت بخالد وبكر من دون أن يُعرب» بكر «بالنصب أو الجرّ، نحكم بأنّ» بكر «معطوف على» خالد «و العامل فيه هو الفعل الثاني وليس معطوفاً على» عمرو «حتّى يكون العامل فيه هو الفعل الأوّل.
وقد ذكر علماء العربية أنّ العطف من حقّه أن يكون على الأقرب دون الأبعد، وهذا هو الأصل والعدول عنه يحتاج إلى قرينة موجودة في الكلام، وإلّاربما يوجب اللُّبس واشتباه المراد بغيره.
فلنفرض أنّ رئيساً قال لخادمه: أكرم زيداً وعمراً واضرب بكراً وخالداً، فهو يميز بين الجملتين ويرى أنّ» عمراً «عطف على» زيداً «، وأمّا خالداً فهو عطف على» بكراً «، ولا يدور بخلده خلاف ذلك.
قال الرازي: يجوز أن يكون عامل النصب في قوله (أَرْجُلَكُمْ) هو قوله: (وَ امْسَحُوا) ويجوز أن يكون هو قوله (فَاغْسِلُوا) لكن العاملين إذا اجتمعا على