سلسلة المسائل الفقهية

سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١

بالمسح بلا تريّث وتردد.
أمّا الثاني أي قراءة الجر، فهو أقوى شاهد على أنّه معطوف على قوله: (بِرُؤُسِكُمْ) إذ ليس لقراءة الجرِّ وجه سوى كونه معطوفاً على ما قبله. وعندئذ تكون الأرجل محكومة بالمسح بلا شك.
وأمّا قراءة النصب فالوجه فيه أنّه عطف على محل (بِرُؤُسِكُمْ) لأنّه منصوب محلًا مفعول لقوله: (وَ امْسَحُوا) وعندئذ تكون الأرجل أيضاً محكومة بالمسح فقط، والعطف على المحل أمر شائع في اللغة العربية، وقد ورد أيضاً في القرآن الكريم.
أمّا القرآن فقال سبحانه: (أَنَّ اللَّهَ بَرِي‌ءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولُهُ) [١] فقراءة: (وَ رَسُولُهُ) بالضم هي القراءة المعروفة الرائجة و لا وجه لرفعه إلّا كونه معطوفاً على محل اسم إنّ، أعني: لفظ الجلالة في (أَنَّ اللَّهَ) لكونه‌


[١] التوبة: ٣.