ذيل تاريخ بغداد - البغدادي، ابن النجار - الصفحة ٦٨
بلغنا أنه توفي في موضع (بجرخ بند) [١] وكان راجعا من تفليس قاصدا للامير أبي بكر في ليلة الاحد غرة ذي الحجة سنة تسع وتسعين وخمسمائة ودفن في ذلك الموضع - رحمه الله. ٣٤٢ - عبيد الله بن علي بن نصر بن عقيل بن أحمد بن علي العبدي المعروف بابن الغبران ويلقب بالصارم: أخو الحسن بن علي الملقب بالهمام من أهل الحلة السفينة سكن الشام وكان يمدح ملوكها وأعيانها ويقال: إنه كان يسرق شعر أخيه الحسن ويدعيه ويمدح به الناس رأيت له قصيدة يمدح بها الملك المنصور محمد بن تقي الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب أولها: كم برسم لعلع من البدور الطلع * يمنعن أقمار السماء في الدجى عن مطلع يراغم وراتع أكرم بها من * كل رداح كالقضيب سهلة المقنع تعصمي لقلوب بسهام من حلال البرقع * صحيحة لا نايلي عن قلبي المصدع وأحر قلبي لبرود ريقها الممنع * وآه من ذكر لئيلات الحمى والاجرع لهفي على تفريق طيب شملي المجتمع * وما خلا بذلك المصطاف والمرتبع واستبدلت بعد الانيس بالغراب الابقع * وبالقيان أنة الفرعل والسمعمع تعد بعد أهلها من الديار البلقع * كم لي على رسومها من وقفة المعجع وزفرة تذكى لهيب النار بين أضلعي * أندب ماضي زمن بربعها لم يرجع وأستهل في ذرى تلك الرسوم أدمعي * ولم أجد للقذل في سلوهم سمعا يعي ومن مديحها: الملك المنصور والطول الجزيل الرفع * وطرد ناس وحجى بالخطب لم تزعزع جامع فضل تسوى غلاه لم يجمع * بالبأس والنوال والاحسان والتورع ذو مقول بخرس كل مفصح ومصقع * كهف العفاة ملجأ الخائف والمنقطع يردي الكماة بالمراضي والرماح الشرع * سل عنه في يوم النزال بالقنا المزعزع هل غيره كان المجيب في الوغا إذا دعي
[١] في النسخ: (بحرخ نبذ). (*)