ذيل تاريخ بغداد - البغدادي، ابن النجار - الصفحة ١٩٠
وقفنا بربع العامرية موهنا * وقد فاح نوار ورق نسيم فلله دمع شتت البين شمله * وقلب أسير للغرام غريم ولما التقينا للوداع وسلمت * بدور لها سجف القباب غيوم وفيهن شكوى اللحظ مخطوفة الحشا * يكاد بأن ينقد حين تقوم بكيت دما ثم انثنيت ومهجتي * بها من فراق الظاعنين كلوم لحى الله قلبا لا يزال معذبا * تحكم فيه الحب وهو ظلوم وليس عجيبا سقم جسمي وإنما * عجبت (نفسي) [١] كيف تقيم [٢] قال: وأنشدني لنفسه: يامن تبرقع بالجمال * فغض من بدر التمام يامن أباح لمهجتي * بصدوده نار الغرام رفقا بقلب متيم * أوردته حوض الحمام ألحاظ أبناء الملو * ك أشد من وقع السهام كتب إلى حماد بن هبة الله الحراني وأحمد بن طارق الكركي وعلي بن المفضل المقدسي قالوا: سمعنا أبا طاهر أحمد بن محمد السلفي يقول: سمعت العدل أبا الفضل عطية بن علي بن عطية [٣] بن لاذخان الطبني المقدسي يقول: رأيت في المنام منشدا في محراب جامع المنصور ينشد أبياتا من الشعر لم أسمعها قط والناس يبكون فحفظتها عنه وهي: يانفس يانفس يا حيفي وموبقتي * قطعت عمري بتعليل وتسويف ما آن أن ترعوي ما آن أن تقفي * لا ترجعي لا بتحذير وتخويف غدا ترى قلقي غدا ترى ندمي * غدا ترى طول تخجيلي وتعنيفي أخبرنا الحاتمي بهراة قال: حدثنا أبو سعد بن السمعاني قال: عطية بن علي بن عطية القرشي يعرف بابن لاذخان مغربي الاصل انتقل إلى بغداد وسكنها وكان أحد الشهود المعدلين ظريفا كيسا فاضلا رقيق الطبع حسن الشعر رأيته ببغداد وما
[١] بياض في الاصل (ب).
[٢] هكذا في الاصول.
[٣] (بن عطية) ساقطة من (ج). (*)