ذيل تاريخ بغداد - البغدادي، ابن النجار - الصفحة ٢٠٠
والتهاني انت منشؤها * كيف يهدي الروض من زهره فابق لآمال بربعها * شجرا نعماؤك من ثمره ما حدا حاد بمعلمه * وشدا القمري في سحره انبانا محمد بن احمد بن صالح بن شافع الجيلي عن ابيه ونقلته من خط ابيه قال: قال لي والدي: دخلت علي ابي الوفاء بن عقيل وهو عند ولده بعد ما مات وقبل الشروع في غسله وهو بمروحة فكأني لم ادر على أي شئ احمل ذلك منه وما اقدمت على خطابه في مثل تلك الحال، فابتدأني وقال لي: يا فلان ما هو الا كما وقع لك، ولكن هي جثة كريمة علي وان عدم جوهرها، فما دامت مائلة بين يدي فلا يطلب قلبي الا بتعاهدها بما اقدر عليه من ذب الاذى عنها، وإذا غابت عني فهي في استرعاء من هو خير لهامني، قال وقال لي والدي: كان ابن عقيل يقول: لولا ان القلوب توقن باجتماع ثان لتفطرت المرائر لفراق المحبوبين، قال: وكان يقول: سبحان من يقبل اولادنا ونحبه. انبأنا احمد بن [١] طارق قال سمعت: احمد بن ابي نصر بن القناص يقول: سمعت والدي يقول: غسلت ابن عقيل، فلما فرغت من غسله قلت لوالده: ان شئت ان تودعه ! فجاء إليه وهو ملفوف في اكفانه لا يبين منه الا وجهه فأكب عليه وقبله وقال له: يا بني استودعتك الله الذي لا يضيع ودائعه، الرب خير لك من الاب ! ثم مضى. انبأنا أبو الفرج ابن الجوزي قال: ولد عقيل بن علي بن عقيل في ليلة الحادي والعشرين من شهر رمضان من سنة احدى وثمانين واربعمائة، وتوفي يوم الثلاثاء منتصف المحرم سنة عشر وخمسمائة، ودفن في داره بالظفرية، ثم لما توفي ابوه اخرج معه فدفنا بباب حرب في دكة الامام احمد بن حنبل رضي الله عنه. ٥٠٢ - عقيل بن محمد بن يحيى بن مواهب بن اسرائيل البرداني، أبو الفتوح أبو ابي الفتح، الخيار [٢]: من اولاد المحدثين، تقدم ذكر والده، كان يسكن بقراح ظفر ثم انتقل الى الكرخ،
[١] " احمد بن " ساقط من (ب).
[٢] في الاصل (ج): " الخباز ". (*)